قمة تونس والمقعد السوري .. هذه هي الحكاية

 

 

يتواصل توافد الرؤساء والزعماء العرب إلى تونس التي تستضيف انعقاد القمة العربية بدورتها الثلاثين والتي ستتصدر أجندة أعمالها مستجدات ملف هضبة الجولان السورية المحتلة و القضية الفلسطينة.

ولا يزال الموضوع الأهم في ملتقيات الجامعة و وزراء الخارجية العرب هو مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وسط غياب توافق في آراء ومواقف أعضائها.

ويرى وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، الذي تستضيف بلاده القمة، أن “المكان الطبيعي لسوريا هو داخل جامعة الدول العربية”… وأن “موضوع عودة سوريا قرار ينبغي أن يأخذه العرب في اجتماعاتهم المقبلة وهم من سيقرر كيفية رجوعها ومتى ترجع، وبأي صفة”، لكنه لم يحدد إن كانت عودة سوريا ستطرح في قمة تونس أم لا.

تعليق عضوية سوريا

عام 2011 كان بداية التحولات الكبرى في العالم العربي، وانعكست على القمم العربية الرئاسية للجامعة الجامعة “سابقاً” والتي بدأ يغيب عنها قادة و زعماء محوريون في مواقفهم ضد الغرب أقله، إن لم نرد أن نقول ضد المطبعين مع الصهاينة، وفي ذلك العام تم تأجيل انعقاد القمة إلى أجل غير مسمى.

وفي نهاية العام ذاته عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً في القاهرة، وقرروا تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في الجامعة، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليها، على خلفية الموقف من الأزمة والتحركات التي شهدتها شوارع سوريا، آنذاك، إضافة لحملة تضليل أعلامية غير مسبوقة سنتها الأنقية الخليجية ضد دمشق، وبدأت منتصف آذار عام 2011.

قرار الوزراء العرب طالب الدول العربية أيضاً بسحب سفرائها من دمشق، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وأيدت القرار 18 دولة عربية، بينما رفضه لبنان واليمن، وامتنع العراق عن التصويت، آنذاك.

ومنذ ذلك العام بقي المقعد الدمشقي شاغرا، باستثناء الخرق الوحيد الذي أقدمت الدول العربية في تصرف غير مسبوق في العلاقات الدبلوماسية العربية، وخارق للقانون، حيث منح مقعد الجمهورية العربية السورية الشاغر بفعل القرار العربي إلى مايسمى بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية الذي رعته قطر والسعودية وتركيا والعديد من الدول التي ساهمت في شن الحرب ضد سوريا، واعترفت به معظم الدول آنذاك كممثل شرعي للشعب السوري، وهو القرار الذي رفضه لبنان والعراق والجزائر.

يذكر أن تفعيل عضوية أي دولة في الجامعة العربية، يتطلب قرارا بأكثرية بسيطة من الأعضاء، فهل يكون القرار الأمريكي الأخير بشأن الجولان السوري المحتل، وانتصارات الجيش السوري على الإرهابي، وكسره لشوكة البعبع الداعشي الذي أرهب العالم، مقدمة لكي تخرج قمة تونس بقرار يرحب بعودة سوريا، مرفقاً باعتذار علني للسياسة الخارجية السورية، بعد تجاوز كل الأعراف والقوانين في التعامل مع الشقيقة سوريا، الداعمة للقضايا العربية المحقة؟؟

يبقى السؤال الأهم بالنسبة للغد العربي، إن كانت سوريا المؤسسة للجامعة، غير موجودة، سيما بعد نصرها التاريخي على الإرهاب والمؤامرة الدولية عليها، فما هي القرارات الملزمة التي ستخرج بها هذه القمة، وهل باستطاعة بعض الزعماء العرب المطبعين مع كيان العدو أن ينقذوا مخرجات قصر المؤتمرات في العاصمة تونس، بورقة عمل تلقى آذان صاغية في الأواسط العربية؟

حسين مرتضى



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2HQmLVD
via IFTTT

تعليقات

المشاركات الشائعة