العلولا علة حزب الله لا تعلل ؟؟؟

حل نزار العلولا مستشار الديوان الملكي السعودي ضيفا على معظم القوى السياسية في لبنان بصفته موفدا ملكي مستطلعا وراصدا ومستمعا ومتحدثا عن رؤية نظامه للاوضاع في لبنان ومستكشفا لاحوال الحلفاء بعد عاصفة احتجاز الحريري واستقالته وما حملت من تداعيات على نفوذ المملكة في لبنان وعلى خلاف البيت السعودي الواحد في هذا البلد؟؟
علل العلولا الكثير من الأحداث التي سبقت أزمة الحريري وما بعدها وعلل مستقبليه ايضا أضرار هذه الأزمة عليهم وحاول الطرفين معاينة هذه الأضرار وسبل إصلاحها ؟ وكان القاسم المشترك بهذا السياق الذي اتفق عليه هو حزب الله وكيفية مواجهته في الانتخابات القادمة ولكل طرف توصيف لهذه المواجهة وسلاح غير متوافر لدى خصوم الحزب وهو المال ثم المال ثم الضغط الخارجي الذي لا يساوي شيء برأي هذه الخصوم اذا لم يقترن بمكرمات مالية كبيرة تستخدم بمواجهة الحزب انتخابيا
استمع العلولا جيدا للعلل التي يعاني منها الحلفاء ولم يقفل باب تدفق المكرمات لكن بشكل مشروط ان تقدم للمملكة ما يشبه بضمانات تمنع حزب الله من ان يكون شريكا في اكثرية نيابية مرتقبة؟! وهنا بدأ الاختبار الجدي لحلفاء الرياض عندما بدأ الموفد السعودي بطرح الأسئلة عن معظم الدوائر الانتخابية التي تتواجد فيها قواعد حزب الله فكانت الاجابات بعكس رغبة العلولا!!
جنوبا لا يمكن خرق الحزب وفِي بعبدا وكسروان وجبيل وزحلة البقاع الغربي هو رافعة لنجاح اي لائحة وفِي بيروت الثانية وصيدا جزين والكورة هو بيضة قبان ؟ اما المفاجئة الصاعقة على الموفد السعودي كانت بكشف شخصية طرابلسية عن هاجز يخشاه في دائرة طرابلس مفاده قدرة حزب الله مع حلفائه من الطائفة العلوية والوزير كرامي الحصول على ٤ مقاعد من اصل ١١ في هذه الدائرة ؟ اما في بعلبك الهرمل لم يحصل الموفد السعودي على بصيص أمل سوى من القوات اللبنانية عبر زعمها انها قادرة على خرق لائحة الحزب بالمقعد الماروني اذا توفر لذلك دعم مادي في هذه المعركة يفوق ٣٠ مليون $ ..
أقفل الموفد السعودي زيارته الاستطلاعية بعلل مضافة ومتصلة بعلة حزب الله خرج العلولا بصدمة جديدة في الواقع اللبناني الذي أكد من جديد ان عزل حزب الله هو أشبه بمعجزة مستحيلة وحتى ان الذهاب الى خيار اخر يعتبر غير قابل للحياة عبر احياء ١٤ آذار كفريق موحد يقود الانتخابات بحلف كامل بمواجهة حزب الله وحلفاءه ستكون نتيجته حصول فريق الحزب على ٧١ نائب اما محاولة المملكة ارضاء التيار الوطني الحر وإصلاح علاقتها معه وجعله اقرب الى ١٤ آذار من حزب الله اذا ما نجحت في ذلك وهذا امر مستحيل فانه اذا ما حصل لن يغير شيء في المعادلة الانتخابية حيث سيخسر التيار ١٢ مقعد ولن يستطيع تعويضهم من التحالف مع ١٤ آذار وسيكون للحزب وحلفائه في هذه المواجهة اذا ما حصلت ما يقارب ٥٧ نائب اَي ثلث معطل نيابيا وحكوميا ورئاسيا ، وعليه ستجد السعودية بعد كل ما تقدم انها امام ثلاث خيارات اما العمل على تعطيل الانتخابات وتطيير القانون وأما القبول بنتائج الانتخابات والتعامل مع هذا الواقع الجديد وأما الموافقة على احياء تسوية ٢٠١٦ بعد انتخابات ٢٠١٨ وذلك يبقي لسعودية نفوذها مقابل تحييد لبنان سعوديا عن اوراقها الإقليمية ..( يتبع)
عباس المعلم – اعلامي لبناني



from wakalanews.com http://ift.tt/2t4fKtw
via IFTTT

تعليقات

المشاركات الشائعة